سيرة النضال

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة مصطفى بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، كان من بين الـ (565) شخصاً الذين عادوا في 19 نيسان 1947 عبر (خواكورك وسهل برازكر) داخل أراضي كوردستان تركيا إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في 6 أيار 1947 اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع رفاقه الرحيل، ولذلك في 23 أيار 1947 رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معارك الطريق، وبعد صعوبات وتعب كبير، في 18 حزيران 1947 عبر نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، في 19 حزيران 1947 وضع مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكالبجر في جمهورية أذربيجان. ثم في 10 كانون الأول 1947 نقلوا إلى معسكر على بحر الخزر في باكو بجمهورية أذربيجان، وفي 23 من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاقه، تقرر نقل المعسكر العسكري في 29 آب 1948 من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار 1949 تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل  الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني 1951 إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

في 25 شباط 1959 ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (11) استناداً إلى القانون المعدل رقم 19 لعام 1959، شمله ورفاقه العفو العام.

في عام 1958 تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في 16 نيسان 1959 مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

عام 1962 شارك في ثورة ايلول وتوفي عام 1969 في قرية سفتي.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

  2. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - 2004)..
  3. من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان جاجوكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997)..
  4. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998)..
  5. أرشيف هيئة الموسوعة، استمارة إبراهيم قورتاس أحمد رشيد، بتاريخ 1 تشرين الثاني 2018 - بيرمام.
  6. نص قرار لجنة العفو العام برد الاعتبار الى شهداء ثورة بارزان، مجلة رزكاري، العدد 3،2، المطبعة الرابطة، بغداد، 1 نيسان 1959.