السيرة الذاتية

ولد عام ١٩٢٦ في قرية أرغوش التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي كان متزوجاً وزوجته تدعى صافية علي أحمد وكان لديهما ابن يدعى عمر ولد عام ١٩٤٦.

بعد ذهاب درويش عمر إلى الاتحاد السوفيتي، درس هناك في قسم الزراعة بمعهد الزراعة في مدينة موسكو، وهناك في الاتحاد السوفيتي تزوج للمرة الثانية من شفيقة مراد علي، وكان لديهما ابن وابنتان وهم صبري الذي ولد عام ١٩٥٤ وفاطمة التي ولدت عام ١٩٥٦ وفوزية التي ولدت عام ١٩٥٩. زوجته شفيقة من قومية التتار في شبه جزيرة القرم.

كان درويش عمر يتقن اللغات الكردية والفارسية والتركية والروسية، توفي في ٢٩ كانون الثاني ١٩٩٠ في مدينة طهران ودفن في مقبرة ملا باسكي في مجمع زيوة.

سجل النضال

في عام ١٩٤٥ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، وبسبب ذلك صدر في ١٩ آب ١٩٤٥ بأمر من المحكمة العرفية العسكرية قرار بالحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.

في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى كوردستان الشرقية. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ في إطار قوة بارزان في الدفاع عن الجمهورية.

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من كوردستان الشرقية إلى كوردستان الجنوبية، شارك في معركة نقدة ومعركة شنو في كوردستان الشرقية، كما كان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) من خلال أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرغوش بعقد اجتماع مع رفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية وزعوا على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه منحوا ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون معرفة بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ وزعوا مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعطون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يذكر فيها  بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه رفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملته هو ورفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ العفو العام وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

شارك درويش عمر في ثورة ايلول وكان قائداً لكتيبة وشارك في المعارك، وأصيب بجروح طفيفة عدة مرات، وفي عام ١٩٧٤ أصيب بجروح بليغة في معركة خانزاد بجبل ماكوك وبسبب خطورة إصابته نقل إلى خارج البلد، وفي عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى مملكة إيران، وشارك في معارك الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني، كما شارك في ثورة جولان، وفي عام ١٩٨٨ شارك في ملحمة خواكورك.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
  2. حميد كردي، ملخص التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤).
  3. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦).
  4. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات – ٢٠١٣).
  5. شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦).
  6. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣).
  7. صالح یوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - 2013).
  8. عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم ملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (هەولێر - مطبعة وزارة التربية - 2002).
  9. عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين 1931-1991، الطبعة الأولى، (هەولێر - مطبعة وزارة الثقافة - 2001).
  10. مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، هەولێر، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959.
  11. في مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (هەولێر - مطبعة روشنبيري - 1997).
  12. ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979).
  13. محمد صالح بيندرويي (جكەرسوز)، الحياة الثقافية والاجتماعية في منطقة مزوري بالا، (هەولێر - مطبعة رۆژهەڵات - 2020).
  14. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931-1958، (دهوك - مطبعة خەبات - 1998).
  15. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996).