السيرة الذاتية

رمضان حاجي عمر، ولد عام ١٩٢٩ في قرية كوراني التابعة لناحية كورتو في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، عبرت عائلته في ١٥ نيسان ١٩٤٧ مع الشيخ أحمد بارزاني نهر كادر الذي يقع على الحدود الدولية بين إيران والعراق، وبقي محتجزاً لعدة أشهر في سيمي ديانا، كانت زوجته تدعى ليلى ملا حسين، وكان لديهما ابنتان تدعيان هاجر ومحبوب اللتان توفيتا في عام ١٩٤٥ في جمهورية مهاباد. درس رمضان كوراني في الاتحاد السوفيتي، وفي ١٥ شباط ١٩٥٤ قُبل في قسم الجغرافيا بجامعة طشقند، لكنه لم يتمكن من الدوام، وهناك في الاتحاد السوفيتي تزوج من زينب سيد عثمان وأنجبا ابنتين تدعيان سارية ووجدي، حيث ولدت وجدي عام ١٩٥٦. كان يتقن اللغات الكردية، الفارسية، التركية، العربية والروسية، وتوفي عام ١٩٩٢ في مجمع شاخولان.

سجل النضال

عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العسكرية العرفية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.

بعد نكسة الثورة الثانية في بارزان في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ كان پیشمرگة في قوة بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وشارك في معارك بانه، سردشت وكوشكي قره ني آغا في شرق كوردستان.

كان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري، وبعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني عقد في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ١٨ حزيران ١٩٤٧ عبر نهر آراس الذي يقع على الحدود الدولية بين إيران والاتحاد السوفيتي، وأثناء عبور نهر آراس سقط في الماء وجرفه التيار، فقام الملا مصطفى بارزاني بإلقاء نفسه في الماء وأنقذه.

في ١٩ حزيران ١٩٤٧ وضع مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من الجنود، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام، لاتشين، أيلوخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (تلك الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

 من عام ١٩٥٩ حتى ١٩٦١ كان مرافقاً وحارساً خاصاً للبارزاني الخالد، وفي عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وكان برتبة نقيب، وفي عام ١٩٦١ شارك في معركة كلي زاويتة وأصيب في هذه المعركة، كما شارك في معركة كلي سبي وأصيب هناك أيضاً، وشارك في معركة سري أتروش، وفي عام ١٩٦٣ شارك في معركة  جبل متين ، وفي عام ١٩٦٦ شارك في  ملحمة هندرين، ومن عام ١٩٦٧ حتى ١٩٧٥ كان آمراً لكتيبة في باسكي دري، وفي عام ١٩٧٤ شارك في معركة سرتيز، وفي عام ١٩٧٥ شارك في معركة كروي عمر آغا.

 من عام ١٩٧٩ حتى ١٩٩١ كان مقيماً في ناحية كورتو، وفي عام ١٩٨٩ نقلته الحكومة العراقية إلى مجمع شاخولان، وفي عام ١٩٩١ شارك في الانتفاضة.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
  2. حكومة إقليم كوردستان، وزارة التخطيط، الوحدات الإدارية لمحافظات إقليم كوردستان وعدد العوائل والسكان، أربيل، ٢٠٠٩م.
  3. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
  4. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
  5. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م).
  6. عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2002م).
  7. عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م).
  8. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفند - 2011م).
  9. من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - 1997م).
  10. ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
  11. م. أحمد محمد جيجو، للتاريخ من مذكرات محمد جيجو بيندرويي، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة شهاب - 2010م).
  12. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
  13. ناجي طه برواري، رفيق بارزاني الخالد عزيز قاضي يروي ذكرياته، الجزء الثالث، مجلة متين، الفرع الأول للحزب الديمقراطي الكوردستاني - الموحد، العدد 49، الدورة الثالثة، دهوك، مطبعة هاوار، شباط 1996م.
  14. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).