السيرة الذاتية

ملا إبراهيم هسنكي، ولد عام ١٩٢٧ في قرية هسنكا في قضاء ميركسور التابع لمحافظة أربيل. في عام ١٩٥٩، وقبل سبعة أشهر فقط من حصوله على شهادة الدبلوم في الزراعة، عاد إلى كوردستان. توفي في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٨ ودفن جثمانه في مقبرة قرية هسنكا.

سجل النضال

 عندما كان في التاسعة من عمره، استشهد والده بابكر وثلاثة من أعمامه عام ١٩٣٣ في ثورة بارزان الأولى. في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، ولهذا السبب في ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.

في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ ضمن قوات بارزان في الدفاع عن الجمهورية.

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معركة نقده ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرغوش بعقد اجتماع مع رفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الطعام والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون دروساً لتعلم اللغة الكردية لمدة أربع ساعات يومياً على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع المعيشي لرفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملته وشملت رفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ العفو العام وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا، عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق، إلى كوردستان.

في عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول. في عام ١٩٦٦ كان مسؤولاً عن البيشمركة الحراس للملا مصطفى بارزاني . في ٢٩ أيلول ١٩٧١ أصيب في المؤامرة التي استهدفت مقر بارزاني الخالد في حاجي عمران. في عام ١٩٧٥ وبعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى بلد إيران. في عام ١٩٧٦ عمل في لجنة استشارية تعاونت مع إدريس بارزاني  و مسعود بارزاني  .

في ١٦ آب ١٩٩٦ وفي إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، تقديراً لنضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، جمهورية كوردستان الديمقراطية، ومرافقته لبارزاني نحو الاتحاد السوفيتي، ثورة ايلول و ثورة جولان، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني الخالد. توفي في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٨ ودفن جثمانه في مقبرة قرية هسنكا.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

  2. حامد كوهري، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥).
  3. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤).
  4. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
  5. مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١-١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨).
  6. أرشيف هيئة الموسوعة، استمارة الملا إبراهيم بابكر إسماعيل، بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠١٨ - بيرمام.
  7. نص قرار لجنة العفو العام برد الاعتبار الى شهداء ثورة بارزان، مجلة رزكاري، العدد ٢، ٣، المطبعة الرابطة، بغداد، ١ نيسان ١٩٥٩.