ولد أحمد علي محمود عام ١٩٢٧ في قرية أرغوش التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، وفي تاريخ ٢١ حزيران ١٩٣٢ نزح مع عائلته إلى جمهورية تركيا، وفي عام ١٩٥٠ عقد قرانه في الاتحاد السوفيتي على السيدة زار جمال مولود وأنجب منها ثلاث بنات هن: غلناز أحمد (١٩٥٢)، غلبهار أحمد (١٩٥٣)، غلباغ أحمد (١٩٥٦). في عام ١٩٥٧ أكمل دراسته في قسم الزراعة بمعهد طشقند في الاتحاد السوفيتي. وفي عام ١٩٥٩ تم تعيينه موظفاً في دائرة زراعة أربيل. وفي عام ١٩٧٥ بعد نكسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى المملكة الإيرانية لكنه اضطر للعودة إلى جنوب كوردستان لأن زوجته وأطفاله كانوا قد اعتقلوا من قبل نظام العراق، وعاد للمرة الثانية إلى عمله كموظف، كان يتقن اللغات الكردية والتركية والروسية، توفي في تاريخ ٢٤ أيار ٢٠١٢ في مدينة أربيل ودفن في مقبرة ذو الفقار في حرير.
سجل النضال
في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في المعارك، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تم الحجز على كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة. في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد نكسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ خدم كبيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد وتلقى تدريبات عسكرية وشارك في معارك جبهة سقز في جمهورية كوردستان الديمقراطية، وأصيب في معارك الدفاع عن جمهورية كوردستان الديمقراطية.
كما كان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازكر إلى منطقة شيروان ومزوري داخل أراضي كوردستان الشمالية.
بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، في ٢٢ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة أهالي كوتول (قطور) ومعركة جسر ماكو وكان مسؤولاً عن مجموعة في المعارك، وبعد عناء وتعب شديدين، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكان يحرسهم مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومية لمدة ثماني ساعات. وفي الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وكتائب بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون جزءاً منها للحكومة).
بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه أحمد علي محمود في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، أحمد علي محمود
في ١٦ نيسان ١٩٥٩ عاد مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، وفي عام ١٩٦١ كان مسؤولاً عن توزيع المؤن والمواد الغذائية على جبهات القتال، وفي عام ١٩٧٠ عاد مرة أخرى إلى مهنته السابقة في دائرة زراعة أربيل، وفي عام ١٩٩٣ أحيل على التقاعد، وفي تاريخ ١٦ كانون الأول ٢٠١٠ في المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني وبسبب نضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، وجمهورية مهاباد، والمسيرة نحو الاتحاد السوفيتي، وثورة ايلول، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني الخالد.
المصادر:١- حامد كوهري، ميدالية بارزاني أعلى وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م).
٢- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل- مؤسسة أراس للطباعة والنشر- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٤م).
٣- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن- دار الحكمة- ٢٠١٦م).
٤- سفر يوسف ميرخان، كل أمنية بارزاني الخالد كانت تحرير شعبه، جريدة خبات، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٣٧٢٤، أربيل، ١٤ آذار ٢٠١١م، ص ١١.
٥- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل- مطبعة روجهلات- ٢٠١٣م).
٦- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام- مطبعة خبات- ١٩٩٦م).
٧- صالح یوسف صوفی، كرونولوجیا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك- مطبعة محافظة دهوك- ٢٠١٣م).
٨- صالح یوسف صوفی، كرونولوجیا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك- مطبعة محافظة دهوك- ٢٠١٣م).
٩- عمر فاروقی، سردار دانا زندگی و مبارزات مرحوم ملا مصطفی بارزانی (سردار دانا: حیاة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزانی)، الطبعة الثانية، (أربيل- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٢م).
١٠- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١- ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة وزارة الثقافة- ٢٠٠١م).
١١- عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل- منشورات المجمع العلمي الكوردي- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م).
١٢- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية- مطبعة بەیوند- ٢٠١١م).
١٣- مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩، ص ص ٢، ٤.
١٤- من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان ژاژوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة الثقافة- ١٩٩٧م).
١٥- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد- دار الرشيد للنشر- ١٩٧٩م).
١٦- محمد صالح بيندرويي (جكارسوز)، الحياة الثقافية والاجتماعية في منطقة مزوري بالا، (أربيل- مطبعة روژهلات- ٢٠٢٠م).
١٧- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك- مطبعة خبات- ١٩٩٨م).
١٨- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام- اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- ١٩٩٦م).
١٩- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





