السيرة الذاتية

ولد سعدي قاسم شين عام 1925 في قرية بالان بمنطقة مزوري التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل. توفي عام 1989 في مجمع قوشتبة.

سجل النضال

سعدي قاسم شين في 23 أيار 1947 رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كوتول (قطور) ومعركة جسر ماكو، وبعد عناء وتعب شديد، عبر في 18 حزيران 1947 نهر أراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في 19 حزيران 1947 مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكان يحرسهم مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية وزعوا على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في 10 كانون الأول 1947 نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ 23 من الشهر نفسه أعطوا ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في 29 آب 1948 من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية. 

في آذار 1949 وزعوا مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (تلك الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها). 

بعد محاولات كثيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع لرفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية أن يجتمعوا جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا ذهب سعدي قاسم شين في شهر تشرين الثاني 1951 إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة 14 تموز 1958 في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في 25 شباط 1959 وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (11) بالاستناد إلى القانون المعدل رقم 19 في عام 1959، شمله ورفاقه العفو العام. 

في عام 1958 تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في 16 نيسان 1959 مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.  

المصادر:

- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - 2004).

2- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - 2013).

3- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، الطبعة الأولى، (بيرمام - مطبعة خبات - 1996).

4- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001).

5- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفيند - 2011).

6- مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959.

7- من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان جاجوكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (مطبعة الثقافة - أربيل - 1997م).

8- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).

9- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998).

10- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف أراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - 1996).

11- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.