ولد محمد أمين سعيد في عام ١٩٢٧ في قرية زيوة التابعة لناحية بارزان، وبعد اندلاع الثورة الأولى في بارزان في جنوب كوردستان في عام (١٩٣١- ١٩٣٢) نزح في طفولته إلى بلد تركيا. وبعد انتكاسة ثورة ايلول نزح إلى بلد إيران وعاد في عام ١٩٧٩ إلى كوردستان.
سجل النضالفي عام ١٩٤٣ وبعد عودة مصطفى بارزاني من السليمانية إلى منطقة بارزان واندلاع الثورة الثانية في بارزان (١٩٤٣- ١٩٤٥)، انضم إلى صفوف جيش الثوار وشارك في معارك السيطرة على مراكز الشرطة في منطقة بارزان. في عام ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة، نزح مع المقاتلين والعوائل البارزانية إلى شرق كوردستان (إيران) وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد في بداية عام ١٩٤٦، أصبح في قوات بارزان بيشمركة للجمهورية، وبعد سقوط جمهورية كوردستان الديمقراطية في شهر كانون الأول من عام ١٩٤٦، عاد مع جيش ثوار بارزان بقيادة الجنرال مصطفى بارزاني بعد عدة معارك وبطولات ضد الجيش الشاهنشاهي الإيراني، عبر منطقة نازدارداغ في المثلث الحدودي بين إيران-العراق-تركيا إلى جنوب كوردستان واستقر في صفوف الجيش في منطقة عشيرة مزوري.
في تاريخ ٦ أيار من عام ١٩٤٧ وبعد قرار الجنرال مصطفى بارزاني التاريخي في اجتماع أرغوش، بعدم تسليم أنفسهم إلى حكومة العراق والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، قرر مع جيش ثوار بارزان المكون من أكثر من خمسمائة مقاتل وبقيادة الجنرال مصطفى بارزاني الرحيل وأصبح أحد رفاق بارزاني إلى الاتحاد السوفيتي. خلال ٢٨ يوماً من المسير المستمر عبر صعوبة وطبيعة الطريق والمواجهات العسكرية مع جيش الدول الثلاث العراق، تركيا وإيران وبعد نجاحهم في معركة سهل شوت الشهيرة وعبورهم جسر قزلداغ في ماكو، وصلوا أخيراً في تاريخ ١٨ حزيران مع المقاتلين البارزانيين إلى نهر آراس وعبور حدود الاتحاد السوفيتي.
بعد عبور الحدود، تم نقلهم من قبل السوفيت مع جميع المقاتلين البارزانيين كأسرى حرب إلى مدينة نخجوان في جمهورية أذربيجان. بعد أن قررت موسكو قبول البارزانيين كلاجئين وبعد اتفاق الجنرال مصطفى بارزاني وجعفر باقيروف رئيس جمهورية أذربيجان، تم نقلهم مع جميع المقاتلين البارزانيين إلى معسكر على بحر قزوين بالقرب من باكو عاصمة أذربيجان، وتم إخضاعهم من قبل ضباط أذربيجانيين لتدريبات عسكرية مكثفة وهناك أيضاً تلقوا دروساً في تعلم كتابة وقراءة اللغة الكوردية على يد ضباط كورد.
بعد تدهور العلاقات بين الجنرال مصطفى بارزاني وجعفر باقيروف وظهور النوايا السيئة والشكوك لدى باقيروف تجاه البارزانيين، تم نقلهم مع جميع المقاتلين البارزانيين في تاريخ ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك في جمهورية أوزبكستان وهناك للمرة الثانية تم إخضاعهم بشكل مؤقت لتدريبات عسكرية.
في شهر آذار من عام ١٩٤٩ وبعد مؤامرات باقيروف وبيريا مساعد ستالين، تم تفريق المقاتلين البارزانيين عن بعضهم وتم توزيعهم على شكل مجموعات على القرى ومزارع كولخوز والتعاونيات في جمهورية أوزبكستان ولتأمين معيشتهم تم إجبارهم مثل الأسرى الألمان على السخرة والأعمال الشاقة اليومية.
بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال مصطفى بارزاني إلى قصر الكرملين وسلطات الاتحاد السوفيتي، وصلت أخيراً رسالة من بارزاني إلى يد ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي. بعد وصول رسالة بارزاني، قرر ستالين تشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص بالبارزانيين وأخيراً وللمرة أخرى وفي عام ١٩٥١ تم تجميع جميع البارزانيين مع بعضهم وتم إسكانهم في مدينة فريفيسكي على البحر الأسود في جنوب روسيا اليوم.
بعد ١١ عاماً من البقاء في الاتحاد السوفيتي، في عام ١٩٥٨ سقط النظام الملكي في العراق وتأسس نظام إدارة البلد على شكل جمهورية برئاسة عبد الكريم قاسم وتولوا سلطة العراق، مع وصول الجمهوريين إلى السلطة فُتح طريق عودة البارزانيين من الاتحاد السوفيتي وفي تاريخ ١٦ نيسان ١٩٥٩ عاد مع جميع المقاتلين البارزانيين على متن سفينة غروزيا وعبر ميناء مدينة البصرة إلى جنوب كوردستان.
في عام ١٩٦١ وبعد تدهور العلاقات بين بارزاني وعبد الكريم قاسم وتراجع الحكومة عن الوعود التي قطعتها للكورد، اندلعت ثورة الشعب الكوردي وانضم محمد أمين سعيد إلى صفوف قوات البيشمركة وشارك في المعارك.
المصادر:١-مجلة صوت البيشمركة، العدد ٣٥، ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٠٠، بيشمركة قديم: مقابلة مقداد شاسواري مع محمد أمين سعيد عثمان، ديربوتكي، ص١٦-١٧.
٢-شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام- مطبعة خبات- ١٩٩٦م)، ص١٦، ٣٢.
٣-أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





