السيرة الذاتية

ولد أحمد علي جم في عام ١٨٩٥ في قرية أرغوش التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل. قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي تزوج، وكان اسم زوجته عيشة ملا مقصود سعدي، وأنجبا أربعة أبناء وابنة واحدة وهم: سهيلة، رشيد، أبوبكر، علي، ومجيد. كان يتقن اللغات الكوردية والروسية والتركية. توفي في سن ١٠٣ أعوام في ١١ نيسان ١٩٩٨ ودفن في مقبرة ملا باسيك في زيوة.

سجل النضال

في عام ١٩٣٢ انضم إلى صفوف الثورة الأولى في بارزان وشارك في معظم المعارك. بعد انتكاسة الثورة الأولى في بارزان وعبور الشيخ أحمد بارزاني حدود شمال كوردستان في ٢١ حزيران ١٩٣٢، نزح هو أيضاً إلى جمهورية تركيا، ولكن بعد أن سلم الأتراك الشيخ أحمد إلى سلطات العراق في عام ١٩٣٢، عاد هو أيضاً إلى هذا الجانب من الحدود.

بعد اندلاع الثورة الثانية في بارزان في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة وشارك في المعارك، وبسبب ذلك صدر في ١٩ آب ١٩٤٥ أمر من المحكمة العرفية العسكرية بالحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.

في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ ضمن قوات بارزان في الدفاع عن الجمهورية وشارك في معارك جبهة سقز.

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معركة نقدة ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر (خواكورك وسهل برازكر) من خلال أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.

 بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي. في ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتلقون تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه، كان يدرس رفاقه اللغة الكوردية لمدة أربع ساعات يومياً.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين، حيث بارزاني يشرح فيها معاناة رفاقه، وعلى الفور يصدر قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه رفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملته وشملت رفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ العفو العام، وذلك وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد أحمد علي جم في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

في عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، وبعد انتكاسة ثورة ايلول في عام ١٩٧٥ بقي في المناطق المحررة من كوردستان وجعل من منزله أحد مقرات القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبقي في ذلك الوضع لمدة (١٢) عاماً، حتى بدأت عمليات الأنفال عام ١٩٨٨، حينها قرر اختيار حياة النزوح واستقر في مجمع زيوة بشرق كوردستان وتوفي في ١١ نيسان ١٩٩٨ ودفن في مقبرة ملا باسيك في زيوة.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
  2. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
  3. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روژهه‌لات - ٢٠١٣م).
  4. شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦م).
  5. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
  6. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
  7. عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2002م).
  8. عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين 1931-1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م).
  9. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بةيوةند - 2011م).
  10. من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997م).
  11. ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
  12. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931-1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
  13. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).