السيرة الذاتية

إبراهيم ملا جلال، ولد عام ١٩١٩ في قرية تايلانكندي في كوردستان الشرقية. أسس حياته الزوجية في الاتحاد السوفيتي مع جينا جلال بوركينا، وعائلتها من قومية التتار في شبه جزيرة القرم (جمهورية أوكرانيا). بعد عودته من الاتحاد السوفيتي عام ١٩٥٩، تم تعيينه في نفس العام موظفاً في مصنع السكر في الموصل. بعد تعرضه لعملية الأنفال عام ١٩٨٣، ذهب أطفاله سراً إلى خارج البلد واستقروا في بولونيا، وبقيت زوجته وحدها في العراق، ولاحقاً وبحجة زيارة والدتها ذهبت مع امرأة أردنية ومصرية إلى دولة الأردن ثم ذهبت إلى الدنمارك.

سجل النضال

كان إبراهيم ملا جلال واحداً من رفاق الجنرال مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ في اجتماع قرية أرغوش، حيث خيّر بارزاني رفاقه بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي. في ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي، وشارك في معركة كلي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم الملابس العسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا يومياً ثماني ساعات من التدريب العسكري. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع تشرتشوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريب العسكري.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعطون حصة الحكومة لاحقاً).

بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة ١١ بالاستناد إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمل العفو العام هو ورفاقه.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه على متن السفينة غروزيا، عبر ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق، إلى كوردستان واستقر في شقلاوة التابعة لمحافظة أربيل. عند بدء الحرب عاد ولاحقاً نقل منزله إلى بغداد. في ٢٩ على ٣٠ تموز ١٩٨٣ وفي عملية أنفال البارزانيين من قبل الحكومة العراقية، تم تغييب أثره في بغداد.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

  2. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤).
  3. من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان زازوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - ١٩٩٧).
  4. مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١-١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨).
  5. أرشيف هيئة الموسوعة، استمارة إبراهيم جلال علي شكاك، بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠١٨ - بيرمام.
  6. نص قرار لجنة العفو العام برد الاعتبار الى شهداء ثورة بارزان، مجلة رزكاري، العدد ٣،٢، المطبعة الرابطة، بغداد، ١ نيسان ١٩٥٩.