السيرة الذاتية

ولد حكيم مام عمر عام ١٩٢٠ في قرية هوستان التابعة لناحية بارزان في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل. بعد انتكاسة الثورة الأولى في بارزان في ٢١ حزيران ١٩٣٢ نزح مع عائلته إلى جمهورية تركيا، ثم سلمته جمهورية تركيا إلى دولة العراق الملكية التي نقلته إلى جنوب العراق. أسس حياته الزوجية في الاتحاد السوفيتي مع صبرية أحمد بكر، وأنجبا ابناً وابنتين وهم: رشيد الذي ولد عام ١٩٥٣، وعبد العزيز الذي ولد عام ١٩٥٥، وكول التي ولدت عام ١٩٥٨. كان حكيم مام عمر يتقن اللغات الكردية والعربية والروسية. توفي في أيلول ١٩٨٨ في مجمع زيوة بمحافظة أذربيجان الغربية ودفن في مدينة شنو بشرق كوردستان.

سجل النضال 

في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وشارك في معارك بارزان وملا وجبل بيرس وفاجي، وبسبب ذلك صدر بحقه في ١٩ آب ١٩٤٥ أمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية بمصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة.

بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ خدم كـ پیشمرگة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وشارك في معركة سنكان.

 بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في ٣ آذار ١٩٤٧ في معركة نلوس، وفي ١٣-١٤ آذار شارك في معركة كوجار، وفي ٢٤ آذار شارك في معركة قارنة في منطقة خاني.

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة مصطفى بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، كان من بين الـ پیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني عقد في ٦ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي. في ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني متوجهاً إلى الاتحاد السوفيتي، وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه منحوا ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومية لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا متعلمين.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ وزعوا مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر ستالين فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملته وشملت رفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ العفو العام وفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩.

عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وشارك في معارك مرێبا وبارزان وجبل بيرس. عام ١٩٧٦ بعد انتكاسة ثورة ايلول تم تهجيره من قبل الحكومة العراقية إلى جنوب العراق وأسكن في محافظة الديوانية. عام ١٩٧٩ نقل إلى مجمع قوشتبة، عام ١٩٨٢ توجه كلاجئ إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عام ١٩٨٢ شارك في ثورة جولان وكان قائد فصيل.

المصادر:
  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
  2. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
  3. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
  4. ريكاري مزوري، نساء روس والتهجير والأنفال والإبادة الجماعية، الطبعة الأولى، (أربيل – مطبعة منارة - ٢٠١٠م).
  5. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
  6. عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٢م).
  7. عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين 1931-1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م).
  8. عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - 2015م).
  9. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بةيوةند - 2011م).
  10. من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997م).
  11. ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
  12. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931-1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
  13. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).