ولد شفيق عبد الله قاسم عام ١٩٣٠ في قرية شنگيل التابعة لناحية بارزان في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، تزوج في الاتحاد السوفيتي من ليدا فايدرو وأنجبا ابنة تدعى لينا شفيق، وكان يتقن اللغتين الكردية والروسية.
سجل النضالفي عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في معارك تلك الثورة، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تم الحجز على كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح بيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد وخدم فيها، وشارك في معارك جبهة سقز.
في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عاد عبر طريق خواكورك وسهل برازگر إلى أراضي شمال كوردستان ومنها إلى منطقة شيروان ومزوري، وبعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ عقد اجتماعاً مع الرفاق في قرية أرگوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة گلي قتور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر أراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، تم وضعهم في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط من جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومية لمدة ثماني ساعات. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً دروساً في تعلم اللغة الكردية لمدة أربع ساعات على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون جزءاً منها للحكومة).
بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر ستالين فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة گروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وشارك في عدة معارك، وفي ٣١ تموز ١٩٨٣ خلال عملية الأنفال بحق البارزانيين تم تغييبه من قبل الحكومة العراقية في مجمع قوشتبة.
المصادر:-
أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
-
ريكاري مزويري، نساء روس والتهجير والأنفال والإبادة الجماعية، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة منارة - ٢٠١٠م).
-
حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
-
ريكاري مزويري، نساء روس والتهجير والأنفال والإبادة الجماعية، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة منارة - ٢٠١٠م).
-
ريكاري مزويري، قصص مأساة البارزانيين، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٣م).
-
شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهەڵات - ٢٠١٣م).
-
شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، الطبعة الأولى، (بيرمام - مطبعة خبات - ١٩٩٦م).
-
عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٢م).
-
كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة پەیوەند - ٢٠١١م).
-
مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).
-
نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف أراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - ١٩٩٦م).


