السيرة الذاتية

ولد مامند مسيح عام ١٩٠٥ في قرية سروكاني التابعة لناحية بيراني في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل..

سجل النضال

 في عام ١٩٤٣ وبعد عودة مصطفى بارزاني من السليمانية إلى منطقة بارزان واندلاع الثورة الثانية في بارزان، انضم إلى صفوف الجيش الثوري وشارك كقائد في معارك السيطرة على مراكز الشرطة في منطقة بارزان.

في عام ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة، نزح مع المقاتلين وعوائل بارزاني إلى كوردستان الشرقية (إيران)، وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد في بداية عام ١٩٤٦، أصبح بيشمركة في قوات بارزان التابعة للجمهورية. وبعد سقوط جمهورية كوردستان الديمقراطية في شهر كانون الأول من عام ١٩٤٦، عاد مع الجيش الثوري لبارزان بقيادة الجنرال مصطفى بارزاني بعد خوض عدة معارك ضد الجيش الإمبراطوري الإيراني، وعبر منطقة نازدارداغ في المثلث الحدودي بين إيران والعراق وتركيا عائداً إلى جنوب كوردستان واستقر في صفوف الجيش في منطقة عشيرة مزوري.

في تاريخ ٦ أيار عام ١٩٤٧ وبعد القرار التاريخي للجنرال مصطفى بارزاني في اجتماع أرغوش، بعدم الاستسلام لحكومة العراق والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، قرر الرحيل مع الجيش الثوري لبارزان الذي ضم أكثر من خمسمائة مقاتل بقيادة الجنرال مصطفى بارزاني، وأصبح أحد رفاق بارزاني وقائداً لإحدى قواته المتجهة إلى الاتحاد السوفيتي. وخلال ٢٨ يوماً من المسير المستمر عبر تضاريس وطبيعة الطريق الصعبة والمواجهات العسكرية مع جيوش الدول الثلاث العراق وتركيا وإيران، وبعد نجاحهم في معركة شوت الشهيرة وعبورهم جسر قزل داغ في ماكو، عبر أخيراً في تاريخ ١٨ حزيران مع المقاتلين البارزانيين نهر آراس وحدود الاتحاد السوفيتي.

بعد عبور الحدود، تم نقلهم من قبل السوفيت مع جميع المقاتلين البارزانيين إلى مدينة نخجوان في جمهورية أذربيجان، وتم إبقاؤهم كأسرى حرب في معسكر مفتوح ومسيج. وبعد أن قررت موسكو استقبال البارزانيين كلاجئين وبعد اتفاق الجنرال مصطفى بارزاني وجعفر باقيروف رئيس جمهورية أذربيجان، تم نقلهم مع جميع المقاتلين البارزانيين إلى معسكر على بحر قزوين بالقرب من باكو عاصمة أذربيجان، وخضعوا لتدريبات عسكرية مكثفة من قبل الضباط الأذربيجانيين، وهناك أيضاً تلقوا دروساً في تعلم الكتابة والقراءة باللغة الكوردية على يد ضباط كورد.

بعد تدهور العلاقات بين الجنرال مصطفى بارزاني وجعفر باقيروف وظهور النوايا السيئة والشكوك لدى باقيروف تجاه البارزانيين، تم نقلهم مع جميع المقاتلين البارزانيين في تاريخ ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك في جمهورية أوزبكستان، وهناك خضعوا للمرة الثانية وبشكل مؤقت لتدريبات عسكرية.

في شهر آذار عام ١٩٤٩ وبعد مؤامرات باقيروف وبيريا مساعد ستالين، تم تفريق المقاتلين البارزانيين عن بعضهم البعض وتم توزيعهم على شكل مجموعات على القرى ومزارع الكولخوز والتعاونيات في جمهورية أوزبكستان، ولتأمين معيشتهم تم إجبارهم على العمل الشاق واليومي مثل الأسرى الألمان.

بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال مصطفى بارزاني إلى قصر الكرملين وسلطات الاتحاد السوفيتي، وصلت أخيراً رسالة من بارزاني إلى يد ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي. وبعد وصول رسالة بارزاني، قرر ستالين تشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه البارزانيون، وأخيراً وفي عام ١٩٥١ تم تجميع جميع البارزانيين مرة أخرى وتم إسكانهم في مدينة فريفيسكي على البحر الأسود في جنوب روسيا اليوم.

بعد ١١ عاماً من البقاء في الاتحاد السوفيتي، سقط النظام الملكي في العراق عام ١٩٥٨ وتأسس نظام الحكم الجمهوري برئاسة عبد الكريم قاسم وتولوا سلطة العراق، ومع وصول الجمهوريين إلى السلطة فُتح طريق عودة البارزانيين من الاتحاد السوفيتي، وفي تاريخ ١٦ نيسان ١٩٥٩ عاد مع جميع المقاتلين البارزانيين على متن السفينة غروزيا وعبر ميناء مدينة البصرة إلى جنوب كوردستان.

استشهد في عام ١٩٦٨.

المصادر:

١- مجلة بيامي أيلول، العدد ٢١، تموز ٢٠١١، لقاء خاص مع المناضل والمثابر في ثورات بارزان وجمهورية مهاباد وثورة أيلول العظيمة وكولان (أحمد مصطفى كانيلنجي)، إجراء اللقاء: خوشاوي علي بابير، ص ٣١.

٢- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام- مطبعة خبات - ١٩٩٦م)، ص ٣٢.

٣- زرار سليمان بك دركلي، ذكرياتي في سنوات ١٩٤٣- ١٩٧٧، مطبعة رهند- السليمانية، ٢٠٠٢.

٤- عدم الاستسلام والعبور من نهر آراس، إعداد مكتب الثقافة والإعلام للفرع ١٢، ٢٠٠٩.

٥- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

٦- رشيد ملا علي كولكي، الحياة والنضال في بارزينكي رفيق بارزاني الخالد (كاظم شانادري)، مطبعة روجهلات- أربيل، ٢٠١٩.

٧- من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان زازوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة الثقافة- ١٩٩٧م).