السيرة الذاتية

محمد عادو خدر دولمري، المعروف بـ (توينار)، ولد عام ١٩٢٥ في قرية زيدا التابعة لقضاء ميركسور في محافظة أربيل. بعد عودته من الاتحاد السوفيتي أصبح موظفاً في دائرة الزراعة بمدينة كركوك. وفي عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول العظيمة نزح للمرة الثانية إلى إيران وسكن لفترة في مخيم ربعت مشهد، وفي عام ١٩٧٩ عاد مع عائلته إلى مدينة أورمية بشرق كوردستان. وفي عام ١٩٩٦ عاد إلى كوردستان وتوفي في ٢ حزيران ١٩٩٩ بسبب المرض ودفن في قضاء ميركسور. 

سجل النضال

 في عام ١٩٤٢ وهو في سن ١٧ عاماً، وبسبب نقله الطعام لمقاتلي مصطفى بارزاني إلى جبل برادوست، اعتقلته حكومة العراق آنذاك مع عدد من رفاقه وسجن في سجن الموصل لأكثر من سنتين، وبعد إطلاق سراحه انضم إلى الثورة الثانية في بارزان وشارك في معركة ميدان موريك. وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، دافع عن الجمهورية في ٣١ آذار ١٩٤٦ ضمن قوة بارزان. شارك في العديد من الملاحم في سقز ومل قرني وتركةور ومركةور، وكذلك في عام ١٩٤٧ قبل سقوط جمهورية كوردستان شارك في معركة هورس، وبسبب شجاعته وبطولته في تلك المعركة ناداه بارزاني باسم (توينار) ومنذ ذلك الحين عرف بهذا الاسم.

بعد سقوط جمهورية كوردستان وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معارك الدفاع عن شرق كوردستان حتى تاريخ ١٩ نيسان ١٩٤٧ حيث لم يسلم نفسه على حدود إيران- العراق وكان مع الجنرال مصطفى بارزاني ، عقد الجنرال مصطفى بارزاني اجتماعاً مع رفاقه في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٢ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة كلي قتور (كوتول) ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكان يحرسهم مجموعة من الجنود، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية وزعوا على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من نفس الشهر أعطوا ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تدربوا يومياً ثماني ساعات على التدريبات العسكرية. وفي نفس الوقت كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكوردية من قبل بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروب مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري لرفاق بارزاني في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ وزعوا مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ويعيدون جزءاً منها للحكومة لاحقاً).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في وضع رفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة أخيراً هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا ذهب محمد عادو خدر في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد محمد عادو خدر في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

في عام ١٩٦١ مع بداية ثورة ايلول العظيمة عاد من كركوك إلى منطقة بارزان وشارك في ثورة ايلول في بادينان ومع الشهيد القائد ميرزا آغا رشو ميركسوري وشارك في معارك زاويتة وسري عقرة وجبل بيرس وجميع معارك حدود منطقة بادينان، وفي الفترة ١٩٦٢- ١٩٧٣ كان مع حمو ميرخان دولمري قائد قوة شيخان وأصبح آمر فرع وبعد فترة حصل على رتبة نائب آمر قوة شيخان. وفي ١٩٧٣- ١٩٧٥ عاد بقرار من بارزاني إلى مقر بارزاني.

في عام ١٩٨٠ انضم مجدداً إلى قوات البيشمركة في ثورة جولان وعاد مع القائد حمو ميرخان دولمري إلى كوردستان للقيام بأنشطة بارتيزانية وشارك في العديد من المعارك ضد الجيش العراقي.

المصادر:

١- مقابلة مع زوجته، من قبل سفر جاجوكي، قضاء سوران، يوم ٢ أيلول ٢٠٢١. 

٢- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني