ولد محمد نجيب محمد في عام ١٩١٢ في قرية مائي التابعة لمحافظة دهوك.
سجل النضالفي عام ١٩٤٢ كان موظفاً في بلي، وكان عضواً في حزب هيوا، وفي عام ١٩٤٣ وبعد عودة الملا مصطفى بارزاني من السليمانية إلى منطقة بارزان، ساعد الملا مصطفى بارزاني في إرسال خارطة معسكر بلي وجميع المعلومات عن المعسكر عن طريق الملا علي إلى الملا مصطفى بارزاني وبعد أن بدأت الحرب وأدت إلى اندلاع الثورة الثانية في بارزان (١٩٤٣-١٩٤٥)، عاد وانضم إلى صفوف الجيش الثوري وشارك في معارك السيطرة على مراكز الشرطة في منطقة بارزان، كما كتب أخبار المعارك، وفي عام ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة، نزح مع المقاتلين والعوائل البارزانية إلى شرق كوردستان (إيران)، وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد مطلع عام ١٩٤٦، أصبح بيشمركة الجمهورية في قوة بارزان، وبسبب معرفته باللغة التركية تم وضعه مع قوة أذربيجان، وبعد سقوط جمهورية كوردستان الديمقراطية في شهر كانون الأول من عام ١٩٤٦، عاد مع الجيش الثوري البارزاني بقيادة الجنرال مصطفى بارزاني بعد عدة معارك ومواجهات ضد الجيش الإمبراطوري الإيراني، عبر منطقة نازدارداغ في مثلث الحدود الإيرانية-العراقية-التركية إلى جنوب كوردستان واستقر في صفوف الجيش في منطقة عشيرة مزوري.
في تاريخ ٦ أيار عام ١٩٤٧ وبعد القرار التاريخي للجنرال مصطفى بارزاني في اجتماع أرغوش، بعدم تسليم أنفسهم للحكومة العراقية والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، قرر مع الجيش الثوري البارزاني بأكثر من خمسمائة مقاتل وبقيادة الجنرال مصطفى بارزاني الرحيل وأصبح أحد رفاق بارزاني إلى الاتحاد السوفيتي. خلال ٢٨ يوماً من المسير المستمر عبر صعوبة وطبيعة الطريق والمواجهات العسكرية مع جيوش الدول الثلاث العراق وتركيا وإيران، وبعد نجاحهم في معركة دشتي شوت الشهيرة وعبورهم جسر قزل داغ في ماكو، وصلوا أخيراً في تاريخ ١٨ حزيران مع المقاتلين البارزانيين عبر نهر آراس وحدود الاتحاد السوفيتي.
بعد عبور الحدود، تم نقلهم من قبل السوفيت مع جميع المقاتلين البارزانيين كأسرى حرب إلى مدينة نخجوان في جمهورية أذربيجان. بعد أن قررت موسكو قبول البارزانيين كلاجئين وبعد اتفاق الجنرال مصطفى بارزاني وجعفر باقيروف رئيس جمهورية أذربيجان، تم نقلهم مع جميع المقاتلين البارزانيين إلى معسكر على بحر قزوين بالقرب من باكو عاصمة أذربيجان، وتم إخضاعهم من قبل الضباط الأذربيجانيين لتدريبات عسكرية مكثفة، وهناك أيضاً تلقوا دروساً في تعلم الكتابة والقراءة باللغة الكوردية على يد ضباط كورد.
بعد تدهور العلاقات بين الجنرال مصطفى بارزاني وجعفر باقيروف وظهور سوء نية وشكوك باقيروف تجاه البارزانيين، تم نقلهم مع جميع المقاتلين البارزانيين في تاريخ ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك في جمهورية أوزبكستان، وهناك وللمرة الثانية تم إخضاعهم بشكل مؤقت لتدريبات عسكرية.
في شهر آذار عام ١٩٤٩ وبعد مؤامرات باقيروف وبيريا مساعد ستالين، تم فصل المقاتلين البارزانيين عن بعضهم البعض وتم توزيعهم بالقطار مجموعات مجموعات على القرى ومزارع الكولخوز والتعاونيات في جمهورية أوزبكستان، ولتأمين معيشتهم تم إجبارهم على السخرة والأعمال الشاقة اليومية أسوة بالأسرى الألمان.
بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال مصطفى بارزاني إلى قصر الكرملين وسلطات الاتحاد السوفيتي، وصلت أخيراً رسالة من بارزاني إلى يد ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي. بعد وصول رسالة بارزاني، قرر ستالين تشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الذي يعيشه البارزانيون، وأخيراً وفي عام ١٩٥١ تم تجميع جميع البارزانيين مع بعضهم البعض وتم إسكانهم في مدينة فريفيسكي على البحر الأسود في جنوب روسيا اليوم.
بعد ١١ عاماً من البقاء في الاتحاد السوفيتي، سقط النظام الملكي في العراق عام ١٩٥٨ وتأسس نظام إدارة البلاد كجمهورية برئاسة عبد الكريم قاسم وتولوا سلطة العراق، وبوصول الجمهوريين إلى السلطة فُتح طريق عودة البارزانيين من الاتحاد السوفيتي، وفي تاريخ ١٦ نيسان ١٩٥٩ عاد مع جميع المقاتلين البارزانيين على متن السفينة گروزيا وعبر ميناء مدينة البصرة إلى جنوب كوردستان.
المصادر:١-أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
٢-زرار سليمان بك درگلي، ذكرياتي في سنوات ١٩٤٣-١٩٧٧، مطبعة رهند- السليمانية، ٢٠٠٢، ص ١٤٥، ١٦٠، ١٨٧، ١٩٣.
٣-مجلة متين، العدد ١٨، آذار ١٩٩٣، لقاء مع رفيق في القضية.....، ص ٦-١٢.
٤-شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، (بيرمام- مطبعة خبات- ١٩٩٦م)، ص ١٦، ٣٤.





