ولد عبدالله داود حسين عام ١٩٢١ في قرية بارزان التابعة لناحية بارزان في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، وفي ٢١ حزيران ١٩٣٢ نزح مع عائلته إلى جمهورية تركيا. بعد ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي تزوج من كولناز عباس سيف الله، وأنجبا ولدين وبنتين وهم: محي الدين عبدالله (١٩٥٥)، وبهاء الدين عبدالله (١٩٥٨)، ومحتبَر عبدالله (١٩٥٦)، ومنور عبدالله (١٩٥٩). بعد عودة عبدالله داود إلى كوردستان، عُين عام ١٩٥٩ موظفاً في دائرة زراعة شقلاوة، ثم نُقل إلى دائرة زراعة صلاح الدين وبعدها إلى دائرة زراعة بارزان، كان يتقن اللغتين الكردية والروسية، توفي في ١٢ كانون الأول ٢٠٠٦ ودُفن في مقبرة قرية بارزان.
سجل النضالكان عبدالله داود حسين عسكرياً في بردي عام ١٩٤٣ برتبة عريف أول. هرب من الخدمة العسكرية وانضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وشارك في ٢ تشرين الأول ١٩٤٣ في الاستيلاء على مركز شرطة شاندر، وفي ١٢ تشرين الأول شارك في الاستيلاء على مركز شرطة خيرزوك، وفي ٢٠ تشرين الأول شارك في الاستيلاء على مركز شرطة شيرواني. في ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تم الحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.
بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، توجه في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح بيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وشارك في معارك قلادان وكركي شان، وفي ٢٩ نيسان ١٩٤٦ شارك في معركة قاراوة في منطقة سقز، وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في ٣ آذار ١٩٤٧ في معركة نلوس، وفي ١٩ آذار شارك في معركة نقدة وشنو. وكان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر خواكورك وسهل برازكر إلى أراضي كوردستان الشمالية وصولاً إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرگوش وخيّرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وُضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكان يحرسهم مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط من جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومية لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً دروساً في اللغة الكردية لمدة أربع ساعات على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال مصطفى بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، فأصدر ستالين فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست الحكومة الجمهورية في العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، عبدالله داود حسين، وفي ١٦ نيسان ١٩٥٩ عاد مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، وشارك في معارك وادي نهري، وعقرة، وبيرس، وساريجي ملا بين بلي وبارزان، وفي عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى إيران وسكن في مدينة يزد، وفي عام ١٩٩٨ عاد إلى كوردستان.
المصادر:١- السيرة الذاتية للشهيد عبدالله داود حسين، مجلة صوت البيشمركة، لسان حال المكتب العام لتنظيم البيشمركة، العدد ١٠٥، أربيل، مطبعة آراس، كانون الأول ٢٠٠٦م.
٢- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روژهەڵات - ٢٠١٣م).
٣- الشهيد عبدالله داود حسين، مجلة صوت البيشمركة، لسان حال المكتب العام لتنظيم البيشمركة، العدد ١٣٥، أربيل، مطبعة آراس، حزيران ٢٠٠٩م.
٤- عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية والتعليم - ٢٠٠٢م).
٥- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١ - ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - ٢٠٠١م).
٦- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفاند - ٢٠١١م).
٧- مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩.
٨- من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان جاجوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - ١٩٩٧م).
٩- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).
١٠- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة غير معروفة - ٢٠١٢م).
١١- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - ١٩٩٦م).
١٢- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





