بعد اندلاع ثورة ايلول بقيادة الرئيس مصطفى بارزاني وبسبب تضييق الخناق من قبل النظام، نُقلت مطبعة خبات إلى المناطق المحررة وبدأت العمل. وبناءً على ذلك، في عام ١٩٦٣، تم جلب حروف الطباعة سراً من بغداد ومعها جلبوا قالباً وكانوا يصفون الحروف واحداً تلو الآخر ويطبعونها بطريقة بسيطة جداً. لاحقاً، قررت قيادة الثورة تطوير مطبعة الثورة، وكان ذلك في شتاء ١٩٦٤، حيث عثروا على مطبعة صغيرة وقديمة تم إيصالها من أربيل إلى المناطق المحررة للثورة من قبل أحمد دشتي ومصطفى رابر، وتم تأسيسها في قرية "سونێ" بمنطقة قلعة دزة، وأوكلت إدارتها إلى  حبيب محمد كريم . ثم بقرار من الرئيس مصطفى بارزاني، تم توفير جهاز لاينوتايب وطباعة آلية (أوتوماتيكية) لها واستمرت حتى انتكاسة الثورة.

  على الرغم من أنه بعد انتكاسة ثورة ايلول فُقد جزء كبير من معدات الإعلام التي كانت مطبعة خبات إحداها، ولكن مع بدء ثورة جولان، أعادت قيادة الحزب فتح مكاتب وأقسام الحزب، حيث تأسس قسم الإعلام و مطبعة خبات تحت مظلته. . في البداية تم توفير بعض أدوات الطباعة والنشر مثل المطبعة اليدوية وجهاز رونيوت.

لاحقاً في مرحلة ثورة جولان استخدمت العديد من الأجهزة الجديدة مثل الطابعة الإلكترونية، آلة التصوير (استنساخ)، فوتو استنسل، جهاز الكبس الكهربائي، قص الورق بآلة قص كبيرة، رونيوت متطور وفوتو استنسل إلكتروني الذي كان جهازاً دقيقاً جداً وحساساً وجاهزاً للعمل.

 دور ومهام المطبعة

كانت الطباعة والكتابة في مطبعة خبات تتم بثلاث طرق:

أولاً: الأدوات القديمة[1].

ثانياً: لاينوتايب[2].

ثالثاً: الطباعة والرونيوت[3].

في ثورة ايلول كان طاقم الطباعة للإعلام يتكون من: 

رحيم، أحيا خدر، سفر زكي، سيروان، عزيز حسن سليمان، فائق آكريي، مجيد هموندي ونجات صمد سعيد، عزيز حسن سليمان، سعيد عزيز، ياسين، سوران، جلال خدر إسماعيل.

الإعلام والطباعة في عهد القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني:

الحزب الديمقراطي الكوردستاني في ٢٦ أيار ١٩٧٦ تحت اسم القيادة المؤقتة أعلن مرة أخرى عن اندلاع الكفاح المسلح وأطلق عليه اسم ثورة جولان، قادة تلك المرحلة من نضال الحزب وصلوا سراً وبعيداً عن أعين القوات الأمنية من شرق كوردستان (بلد إيران) إلى داخل أراضي شمال كوردستان (تركيا) وتمكنوا من إجراء علاقة مع تلك القوات والمجموعات المسلحة من البيشمركة الذين لم يسلموا أنفسهم بعد انتكاسة ثورة ايلول (١٩٦١- ١٩٧٥) وتمكنوا من حماية أنفسهم على الحدود، ولإيصال أخبار بدء الثورة ونشاطات البيشمركة إلى شعب كوردستان فكروا في تأسيس شعبة خاصة لهذا العمل تحت اسم (شعبة المطبوعات ومنشورات الحزب والثورة)، وبهذا الشكل تم اتخاذ الخطوة الأولى التي أدت لاحقاً إلى تأسيس مطبعة خبات. الكوادر الذين عملوا فيها كانوا أحمد دشتي، الشهيد جبار حاجي، يوسف عبد القادر وشاب آخر يدعى خالد.

في نهاية عام ١٩٧٩ وبعد مؤتمر الحزب التاسع ومباشرة المكتب السياسي المنتخب الجديد مهامه، تأسست أقسام المكتب السياسي أيضاً، فلك الدين كاكائي تولى مسؤولية قسم إعلام المكتب السياسي للحزب وفي ذلك الوقت تغير اسم هذه الشعبة إلى مطبعة الثورة وكانت تتكون من شعب هيئة الكتاب، الطباعة، الأرشيف، الإنصات.

في بداية عام ١٩٨٠ تم توزيع كوادر المكتب السياسي الذين كانوا سابقاً يتولون مهمة كتابة المكتوبات والمنشورات للمكتب السياسي والأعضاء على النحو التالي: شوكت شيخ يزدين وإجراء سعيد للتنظيم، مجيد محمد مزوري وكمال للقسم العسكري، توفيق سليم، علي كوران، كمال دولمري كانوا لشعبة الإعلام.  

أولئك الكوادر الذين عملوا في ثورة جولان في مطبعة خبات، كانوا:

علي مصطفى إسماعيل كوران المعروف بـ (بكس)، كان مسؤول المطبعة حتى عام ١٩٨٠، توفيق سليم بالاسم الثوري (باور)، الذي كان يؤدي مهامه كمسؤول من ٢١ آذار ١٩٨١- ١٩٩٣.

 كريستوف يلدا ترخان بالاسم السري (ريبوار يلدا)، نائب.

جان جبلي شابو، مصمم وخطاط في منطقة خنيرة وانضم إلى مطبعة خبات عام ١٩٨٢.

محمد إلياس خدر يونس زيباري المعروف بـ (هجار)، طباعة وفوتوستنسل، رونيوت وطباعة.

 آدم قادر حسن (بيخو)، رزم للطباعة العربية.

 عبد الستار معروف كريمي المعروف بـ (كوردو)، عمل الرزمة والإمدادات.

 فيصل أمين المعروف بـ (كوردو) كان يعمل في الرزمة والصور والرونيوت.

 رزكار محمد مصطفى المعروف بـ (رزكار دولمري) الذي انضم في عام ١٩٨٣ في لولان وعمل في الفوتوستنسل، الرونيوت، الطباعة والعمل الفني.

 شاكر عمر آكريي للملصقات والرزمة.

سربست صادق آكريي للرزمة والكبس.

 أحمد قرني آكريي لعمل التصحيح واللغويات والطباعة اللاتينية.

 عبد الله مشير بالاسم الثوري (هيمن)، بيشمركة المطبعة، استشهد في قصف جيش العراق.

شعبان طاهر تحت الاسم السري (شفان) كان بيشمركة المطبعة.

سردار باميرني كان يعمل في التصوير والرتوش في مطبعة خبات.

آرس، مهندس وأعمال تقنية، التدارك والمستلزمات.

يوسف عبد القادر كان رساماً وخطاطاً.

علي مشير كركوكي، طباعة، استشهد لاحقاً.

قسمت حاجي ميرخان

بهجت تيمز عرب

إحسان سليم باجلوري

رزگار مائي، رزگار كمكي وشاكر عمر انضموا إلى قسم المطبعة في عام ١٩٨٣ في لولان.

 مطبعة خبات في شهر أيار عام ١٩٨٢ نُقلت إلى منطقة شيخان ثم كركه وزيني في جنوب كوردستان حتى شهر آب عام ١٩٨٢، وبعد ذلك نُقلت إلى خلف جبل بيمان وراء قرية لولان وبدأوا بإنشاء قاعدة ومقر للمطبعة. بعد ذلك جاء القسم التقني للإذاعة والكتابة، الدكتور ناصح غفور رمضان وفاضل زوراب إلى تلك المنطقة حتى عام ١٩٨٤، وفي ذلك الوقت انضم دژوار فايق، حسني جاسم (هوزان بريفكاني)، وبشكل عام هؤلاء كانوا الكوادر الذين يعملون في مطبعة الثورة.

في سنوات ١٩٩٢-١٩٩٣، شارك عدد من الكوادر النسائية أيضاً، مثل سعاد كاكئي، كريستينا يوسف برايومك، روناك يوسف برايومك، سارة مسيحي، سامي سليوة، برناديت سليوة، هيرو وبيمان.

الأعمال التي أُنجزت خلال فترة الحياة الثورية في المجالات السياسية والثقافية والأدبية والعسكرية والصحية والتوعية الثقافية في مطبعة خبات كانت تتكون من كراسات وتوجيهات عسكرية، تنظيمية، صحية، وقائية، كتب ومؤلفات، دواوين ونتاجات أدبية ومنشورات المنظمات الجماهيرية والمهنية. بالإضافة إلى ذلك، كانت تساعد المنظمات والجمعيات الكوردستانية والعراقية حسب الإمكانات والوقت.

 النقل المستمر لموقع المطبعة

   بسبب القصف المستمر للطائرات ولحماية أرواح الموظفين، كانت المطبعة في حالة نقل مستمر. في عام ١٩٦٥ نُقلت إلى قرية "ليوزي" في منطقة ناودشت، ثم في منتصف عام ١٩٦٦ إلى قرية "سوربان" في منطقة قسري، وأخيراً إلى قرية "ممي خلان" قرب جومان حتى انتكاسة ثورة ايلول بقيت هناك. في عام ١٩٧٥ بعد اتفاقية الجزائر وانتكاسة ثورة ايلول، لكي لا تقع المطبعة بيد نظام العراق وإيران، قام الموظفون بتفجير المطبعة، ولم يتم الاحتفاظ إلا بآلتها القديمة الصغيرة. في ثورة جولان أيضاً بسبب قصف طائرات النظام العراقي، كانت في حالة نقل مستمر في قرى ميركميري، كردزيني، كيلشين، بيركمي، لولان، خنيرة، مالملاي، ميركه حوشي ودولي. بعد انتفاضة ٥ آذار ١٩٩١، أُعيد مقر المطبعة إلى داخل المدينة وفي عام ١٩٩٣ نُقلت إلى محافظة دهوك وفي عام ٢٠٠٨ تغير اسمها إلى مطبعة خاني، والآن هذه المطبعة مستمرة في أعمال الطباعة بأحدث الأجهزة العصرية.[*]

 

[*]

 

[١]  كانت الأداة مصنوعة في صندوق خشبي على شكل خانات وكل خانة تحتوي على حرف. كان موظف تنظيم الحروف يقرأ الكلمات ويصف الحروف واحداً تلو الآخر حتى تكتمل الصفحة. 

[٢] كان المستخدم يكتب الحروف، وكانت الأداة تجمع كل الحروف لتكوين سطر كامل من الكتابة ثم يوضع السطر فوق الآخر لتكوين صفحة كاملة للطباعة.

[٣]  كان عدد من الكوادر يطبعون المواد بأجهزة الطباعة والرونيو على نظام الاستنسل الحريري.

 

المصادر:

١- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية، المجلد الرابع، ١٩٧٥- ١٩٩٠ ثورة جولان، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، (مطبعة روكسانا- أربيل- ٢٠٢١)

٢- دلشاد مصطفى وساني، النضال مستمر ملخص عن جريدة خبات، ١٩٥٩- ٢٠١٩، الطبعة الأولى، (أربيل- ٢٠٠١).

٣- فلك الدين كاكائي، صفحات من اعلام البارتي منذ عام ١٩٧٤ حتى انتفاضة آذار ١٩٩١، مجلة متين، الفرع الأول الحزب الديمقراطي الكوردستاني- الموحد، العدد ٥١، نيسان ١٩٩٦م

٤- عزيز حسن سليمان، نهر من ذكريات معلم في ثورة ايلول العظيمة، مجلة رسالة ايلول، جمعية معلمي ثورة ايلول العظيمة، العدد ٣٧، أربيل

٥- فرهاد عوني، أيامي هكذا مرت، المجلد الأول، (أربيل- مطبعة روژهلات-٢٠١٦).

٦- توفيق سليم مجلة خازر، ، العدد ٣٧، تموز ٢٠١٠م النضال الثقافي والإعلامي في الجبل،

٧- توفيق سليم آكري، ((مطبعة خبات وثقافة الجبل))، مجلة خازر، العدد ٣٨، بردرش، آب ٢٠١٠

٨- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني, ملف رقم, CH-59، نص المقابلة مع توفيق سليم

٩- مصدق توفي وإسماعيل بادي، دليل محافظة دهوك، الطبعة الأولى، (مطبعة هاوار- دهوك- ٢٠١٠).

١٠- مقابلة مع مسؤول مؤسسة ايلول في آكري، توفيق سليم بتاريخ ٢ ت٢ ٢٠٢٥.

١١- مقابلة مع ريبوار يلدا بتاريخ ٢ ت٢ ٢٠٢٥.

١٢- مقابلة مع محمد إلياس باسمه الحركي هژار بتاريخ ٢ ت٢ ٢٠٢٥.