ولد أفدل ميرو عنتر عام ١٩١٦ في قرية (تشي) التابعة لناحية ديرلوك في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، بعد عودته من الاتحاد السوفيتي، تم تعيينه عام ١٩٥٩ موظفاً في دائرة زراعة أربيل، ثم نُقل لاحقاً إلى دائرة زراعة السليمانية، وتوفي في ٢٧ آب ٢٠٠٣.
سجل النضالمع اندلاع الثورة الثانية في بارزان عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة، وبسبب ذلك صدر في ١٩ آب ١٩٤٥ أمر من المحكمة العرفية العسكرية بمصادرة جميع أملاكه المنقولة وغير المنقولة.
في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ في الدفاع عن الجمهورية ضمن قوات بارزان.
بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معركة نقده ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من ضمن البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) من خلال أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرغوش بعقد اجتماع مع رفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً نحو السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر عسكري على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. ولأنه كان معلماً للغة الكردية، كان يدرس اللغة الكردية لرفاقه لمدة أربع ساعات يومياً.
بعد سوء معاملة جعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع (تشرتشوك) بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد محاولات كثيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر ستالين فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة (غروزيا) عن طريق ميناء البصرة في جنوب العراق إلى كوردستان.
عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وشارك في معارك قرداغ ومعركة غله زرد ومعركة بيرمكرون. وبعد اتفاقية ١١ آذار ١٩٧٠ أصبح حارساً للحدود في منطقة بنجوين التابعة لمحافظة السليمانية، ولاحقاً عام ١٩٧٤ نُقل إلى زاويتة في محافظة دهوك.
عام ١٩٨٤ التحق ابنه كمال بصفوف بيشمركة ثورة جولان، وبعدها قامت الحكومة بطرد المذكور من قريته. بعد عمليات الأنفال عام ١٩٨٨، توجه أفدل كلاجئ إلى جمهورية تركيا وسكن في مخيم للاجئين في موش. كان المذكور أحد الأشخاص الذين تعرضوا للتسميم بحبوب سامة، لكنه نجا من الموت. عام ١٩٩٢ عاد إلى جنوب كوردستان، وفي ١٦ آب ١٩٩٦ وفي إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، تقديراً لنضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، وجمهورية كوردستان الديمقراطية، والتوجه إلى الاتحاد السوفيتي، وكذلك ثورة ايلول، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني الخالد، لكن بسبب كسر في ساقه لم يتمكن من الحضور لاستلام ميدالية بارزاني الخالد، وقام سيداد بارزاني عبر الفرع الأول بتسليمه الميدالية.
المصادر:- جميل خالد الاتروشي، مع احد رفاق مسيرة البارزاني الخالد الى الاتحاد السوفيتي السابق، جريدة خبات، العدد ١٠٦٣، الجمعة ١ شباط ٢٠٠٢م.
- حاميد گهوههری، میدالیای بارزانی بهرزترین خهڵاتی ڕێزلێنان، بهرگی یهكهم، (ههولێر - چاپخانهی حاجی هاشم - ٢٠١٥ز.
- حكومهتی ههرێمی كوردستان، وهزارهتی پلان دانان، یهكه كارگێڕییهكانی پارێزگاكانی ههرێمی كوردستان و ژمارهی خێزانهكان و دانیشتوان، ههولێر، ٢٠٠٩ز.
- حهمید گهردی، پوختهی مێژوونامه، چاپی یهكهم، (ههولێر - دهزگای چاپ و بڵاوكردنهوهی ئاراس - چاپخانهی وهزارهتی پهروهرده - ٢٠٠٤ز).
- حیدر فاروق السامرائي، ضیاء جعفر ودوره السیاسي و الاقتصادي في العراق، (لندن – دارالحكمة - ٢٠١٦م).
- شهعبان عهلی شهعبان، ههندێك زانیاری سیاسی و مێژوویی، چاپی سێیهم، (ههولێر - چاپخانهی رۆژههلات - ٢٠١٣ز).
- شهوكهت شێخ یهزدین، یۆبیلی زێڕینی پێشمهرگه، (پیرمام - چاپخانه خهبات - ١٩٩٦ز)، ل ١٣.
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - 2013م).
- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بةيوةند - 2011م).
- في إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، الرئيس مسعود بارزاني يمنح ميدالية بارزاني للمناضلين وأمهات الشهداء، مجلة كولان، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد 84، أربيل، 1 أيلول 1996م.
- في مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - 1997م).
- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931-1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).
- أ.د.أ، ملف رقم AI-10، قائمة رفاق مصطفى بارزاني إلى الاتحاد السوفيتي، وثيقة مقدمة من قبل سگفان هالو، 2016م.
- أ.د.أ، ملف رقم HB-477، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مقر بارزاني، اللجنة العليا لمنطقة بارزان، استمارة أحمد ميرو عنتر (آفدل ميرو عنتر)، بيرمام، 1 تشرين الثاني 2018م.


